الشيخ محمد تقي التستري
311
النجعة في شرح اللمعة
في العقود . ( الحادي عشر خيار الشركة سواء قارنت العقد كما لو اشترى شيئا فظهر بعضه مستحقا أو تأخرت بعده إلى قبل القبض كما لو امتزج المبيع بغيره بحيث لا يتميز ، وقد يسمى هذا عيبا مجازا ) ( 1 ) لا ريب في شقّه الأوّل ، وأمّا الثّاني فليفصّل فيه بأنّه لو امتزج بغيره إذا كان مختلفا معه وإلَّا فلا كما لو اشترى من صبرة مقدارا من البرّ فمزج به منها مقدارا آخر فإنّه لا يلحقه شيء سوى تجديد وزن ، فلا مستند لهذا الخيار إلَّا عموم أخبار لا ضرر ولا ضرار ، وليس في ذاك إضرار . ( الثاني عشر : خيار تعذر التسليم فلو اشترى شيئا ظانا إمكان تسليمه ثم عجز بعده تخيّر المشتري ) ( 2 ) هو كسابقه في كون المستند فيه عموم أخبار لا ضرر ولا ضرار . ( الثالث عشر خيار تبعض الصفقة ، كما لو اشترى سلعتين فيستحق أحدهما ) ( 3 ) يمكن إرجاع ما مثّل به لهذا إلى خيار الشّركة في ما قارنت العقد ، ولكن مثاله الصّحيح ما لو اشترى شيئا كيله أو وزنه أو عدده أو مساحته كذا وكذا ، فخرج أقلّ ، روى الفقيه ( في آخر بيع كلائه ، 3 من بيوعه عن عمر ابن حنظلة ، عن الصاَّدق عليه السّلام « في رجل باع أرضا على أنّ فيها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري ذلك منه بحدوده ونقد الثمن وأوقع صفقة البيع وافترقا ، فلمّا مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة ، قال : ان شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض وأن شاء ردّ البيع وأخذ ماله كلَّه إلَّا أن يكون إلى حدّ تلك الأرض له أيضا أرضون فيوفيه ويكون البيع لازما له والوفاء له بتمام البيع ، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع ، فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله وان شاء ردّ [ الأرض ] وأخذ المال كلَّه » . ورواه التّهذيب